جلال الدين الرومي

322

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- إن النار هي موضع القشور الجافة لكن القشور المتصلة بلب الروح حلوة . - أما اللب نفسه فقد جاوز مرحلة الحلاوة إنه أعلى منها لأنه باسط للذة . 3285 - وهذا الكلام لا نهاية له فعد ، حتى يثير موسى ( بيانى ) الغبار من قلب البحر . - لقد قيل هذا الكلام مناسبا لعقول العوام ، لكن باقيه خبىء وصار مضنونا به . - فإن ذهب عقلك مجرد برادة أيها المتهم ، وكيف أضع على البرادة ختم السكة ؟ ! - قد وزع عقلك على مئات المشاغل وآلاف الرغبات والمهام والوساوس . - وينبغي جمع كل هذه الأجزاء بالعشق ، حتى تصير حلوا كسمرقند ودمشق . 3290 - إنك كحبات الشعير المبعثرة وعندما تتجمع من هذا الشتات ، يمكن أن تضرب عليك سكة المليك . - وإن أخذت أيها الساذج تجمع مثقالا فوق مثقال ، لصنع منك المليك كأسا ذهبيا . - وتصبح ( على هذا الكأس ) أسماء الملك وألقابه بل وصورته يا طالبا للوصل . - فحتام يكون معشوقك هو الخبز وهو الماء وهو المصباح والحسناء والنقل والشراب ؟ . - اجمع ( شتات ) نفسك فالجماعة رحمة ، حتى أستطيع أن أنقل إليك كل ما لدى .